صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

448

حركة الإصلاح الشيعي

في قضايا السياسة المحلية ، إلى درجة اعتبره فيها السكان طاغية « 198 » . فقد أعطى ، مثلا ، آل عسيران وآل الفضل حظوة ، على حساب يوسف الزين وحاول أن يقصي عبد اللطيف الأسعد . كما أنه كان يتصرف أحيانا في دائرة نفوذه كما لو أنه كان مليكا صغيرا عليها : وكان حينما يزور بنت جبيل مثلا ، تتنافس أسر الوجهاء لاستقباله في مركز البلدية ، على وقع الطبل والزمر « 199 » . . . ولا بدّ من الإشارة إلى رصيد « پشكوف » الإيجابي ودعمه المتواصل لمطالب الشيعة العامليين ، ولا يقتصر ذلك على ما يتعلق بالبنية التحتية ، بل يتعداه إلى القضايا الدينية . وهكذا فقد كان المسبب في إنشاء مركز للمفتي الشيعي في صيدا سنة 1934 ، وقد أعطي لحسن صادق ، ابن عبد الحسين . وقد اعترف علماء الشيعة بفضله ، وعلى رأسهم عبد الحسين شرف الدين ، فجاء إليه ليشكره على هذا التعيين ، برفقة أبنائه الثلاثة « 200 » . وقد التقى « السيد الكبير » ، بالضابط الفرنسي عدة مرات في أثناء إقامة « پشكوف » في لبنان الجنوبي فتوصلا إلى التفاهم ؛ حتى أن « پشكوف » دافع عن عبد الحسين شرف الدين سنة 1932 حينما انتقد هذا الأخير على إدارته الوقف في صور وهدّد بأن يخرج من يده ؛ أما المجتهد فقد وصل به الأمر إلى أن يستشير الضابط قبل أن يتورط في قضية سياسية « 201 » . والحق أن عالمنا قد بدل موقفه من الانتداب الفرنسي بعد سنة 1920 ، ولطّف موقفه من مسألة لبنان الكبير من جهة ، ومن الوحدة السورية من جهة أخرى . لقد بدأ عبد الحسين شرف الدين بإظهار انقلابه على الملأ إلى جهة سلطات الانتداب ، بعد وصول ضابط المخابرات « زينوقي ؟ ؟ ؟ پشكوف » إلى صور . وقد لزم مجتهدنا جانب الصمت منذ أن عاد من منفاه « 202 » . وقد هلل للاعتراف بالفقه الجعفري سنة 1926 وشكر سلطات الانتداب على ذلك ؛

--> ( 198 ) . انظر حول هذه المسألة 671 . p , nonabeL dna airyS , inaruoH treblA ( 199 ) . أنظر حول هذه المسألة ، أحمد بيضون ، باسم مستعار هو عباس بزي ، « بنت جبيل 1936 : الانتفاضة والإقطاع » ، دراسات عربية ، 11 ( 1969 ) ص 77 - 78 . ( 200 ) . , 412 ? n eton , larottil ud namlusum s ? ergnoC : reissod , 049 ? n notrac , htuoryeB sdnof , EAM sevihcrA 4391 / 6 / 03 ( 201 ) . نذكر على سبيل المثال أنه في تموز عام 1932 ، إثر اجتماع أقيم في بيت عبد الحسين شرف الدين ، نصح هذا الأخير الحضور بعدم إرسال عريضة إلى عصبة الأمم قبل إعلام المستشار الإداري . أنظر notrac , htuoryeB sdnof , EAM sevihcrA . 4 - 3 . p , 2391 / 7 / 51 ua 7 / 6 ud 82 ? n HIB , ryT ed etsop , 4661 ? n ( 202 ) . استطاع عبد الحسين شرف الدين أن يعود من منفاه مباشرة بعد كامل الأسعد وغيره من الأعيان . ولقد استفاد من وساطة محمد الصدر ، وكان قد فر من سلطات الانتداب البريطاني والتجأ إلى دمشق وكان على صلة بالفرنسيين . ويروي في مذكراته أنه التقى « غورو » لدى عودته فأجبره على الاعتذار ( ! ) ، وطلب منه أن يعلن العفو العام عن جميع المحتجزين ، والواقع أنه أعفي عن زعماء الثورة جميعا ( ما خلا رؤساء العصابات من أمثال خنجر وحمزة ) ؛ أما المحكومون فقد بقي عدد منهم في السجن ، ومنهم أخو عبد الحسين شرف الدين وابن عمه ، وكذلك يوسف الزين . فطلبوا منه العفو بالفعل . أنظر : عبد الحسين ، شرف الدين ، بغية ، الجزء الأول ص 366 والجزء الثاني ص 168 و notrac , htuoryeB sdnof , EAM sevihcrA nieZ fessuoY te niD - le farahC niessuH ed set ? euqer te , enidtieB ed nosirp al ed sunet ? ed sel rus troppar , 2342 ? n